الشيخ الكليني

607

الكافي ( دار الحديث )

فَأَخَذَهُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ . « 1 » 1327 / 7 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ : أَخَذْتُ نُسْخَةَ كِتَابِ الْمُتَوَكِّلِ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وأَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ ، وهذِهِ نُسْخَتُهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؛ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفٌ بِقَدْرِكَ ، رَاعٍ لِقَرَابَتِكَ ، مُوجِبٌ لِحَقِّكَ ، يُقَدِّرُ مِنَ الْأُمُورِ فِيكَ وفِي أَهْلِ بَيْتِكَ مَا أَصْلَحَ اللَّهُ بِهِ حَالَكَ وَحَالَهُمْ ، وثَبَّتَ « 2 » بِهِ عِزَّكَ وعِزَّهُمْ ، وأَدْخَلَ الْيُمْنَ والْأَمْنَ عَلَيْكَ وعَلَيْهِمْ ، يَبْتَغِي بِذلِكَ رِضَاءَ رَبِّهِ وأَدَاءَ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ فِيكَ وفِيهِمْ ، وقَدْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَرْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّا كَانَ يَتَوَلَّاهُ مِنَ الْحَرْبِ والصَّلَاةِ بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ إِذْ « 3 » كَانَ عَلى مَا ذَكَرْتَ مِنْ جَهَالَتِهِ بِحَقِّكَ ، واسْتِخْفَافِهِ بِقَدْرِكَ ، وعِنْدَ مَا « 4 » قَرَفَكَ « 5 » بِهِ ، وَنَسَبَكَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي « 6 » قَدْ عَلِمَ « 7 » أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَرَاءَتَكَ مِنْهُ ، وصِدْقَ نِيَّتِكَ فِي تَرْكِ مُحَاوَلَتِهِ ، وأَنَّكَ لَمْ تُؤَهِّلْ « 8 » نَفْسَكَ لَهُ ، وقَدْ ولّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ يَلِي مِنْ ذلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ ، وأَمَرَهُ بِإِكْرَامِكَ وتَبْجِيلِكَ ، والِانْتِهَاءِ إِلى أَمْرِكَ ورَأْيِكَ ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ وإِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذلِكَ ، وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُشْتَاقٌ إِلَيْكَ ، يُحِبُّ

--> ( 1 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 305 ، بسنده عن أبي يعقوب ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 838 ، ح 1451 . ( 2 ) . في « بف » : « وتثبت » . وفي مرآة العقول : « وثبت ، عطف على « أصلح » على المجرّد ؛ أو على التفعيل ، فالضميرللَّه » . ( 3 ) . في « ج ، بر ، بف » وحاشية « بس » : « إذا » . ( 4 ) . في « ج » : « عندنا ما » . وفي « ف ، بس » : « عندنا » بدون « ما » . وفي مرآة العقول : « وعند ، عطف على إذ كان ، وربّمايقرأ عَنَد بصيغة الماضي عطفاً على كان ، وهو تكلّف » . ( 5 ) . في « ف » : « قرّفك » بالتشديد . وفي « بس » : « فرقك » . وفي « بح » وحاشية « ض » : « قرنك » . وقوله : « قرفك به » ، أي أضافه إليك واتّهمك به . يقال : قَرَفَهُ بكذا ، أي أضافه إليه واتّهمه به . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 45 ( قرف ) . ( 6 ) . في « ب ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ض » وشرح المازندراني والوافي : « من الأمور التي » . ( 7 ) . في « بر » : + / « به » . ( 8 ) . في حاشية « بر » : « لم توصل » .